اصل الفراعنة فى مصر من البداية

اصل الفراعنة Global image center

اصل الفراعنة لطالما كان الفراعنة والحضارة الفرعونية من أكثر الحضارات غموضاً وأكثرها جدلاً وأكثرها

إذهلاً وإثارة للفضول على مر العصور إلى وقتنا الحاضر. فقد بنى الفراعنة حضارة عظيمة بقيت

بعض آثارها إلى الآن من الأهرامات والمعابد والقبور وغيرها من الآثار الآخرى من حلي وأواني

والتي مازال يُكتشف المزيد منها إلى الآن، إضافة إلى بعض المسلات والكتابات الهيروغليفية على

جدران المعابد والقبور، التي تحكي بعض القصص والأحداث القديمة عن إنتصاراتٍ وإنجازاتٍ

مضت لحضارةٍ كانت على هذه الأرض في يومٍ من الأيام. من أحد مواضع الجدل لدى علماء الآثار

والباحثين هو : ما أصل الفراعنة؟. ولعل الإجابة عن هذا السؤال المحير تكمن بالرأي الذي يقول

والله أعلم أن أصل الفراعنة هو من حام ابن نبي الله نوح عليه السلام.

اصل الفراعنه وعصر الحروب 

انتهى الطوفان الذي أغرق الأرض، وتوزع أبناء سيدنا نوح عليه السلام في أرجائها، ذهب حام

وأبناؤه إلى منطقة إفريقيا واستقروا وعاشوا هناك، ومن ثم تفرقوا في نفس المنطقة وكون كل منهم

حضارات مختلفة ومتنوعة، لكلٍ منها لغتها الخاصة وعاداتها وتقاليدها المميزة. ومن هذه

الحضارات تلك التي استقرت في السودان والصومال وأرتيريا والحبشة والنوبيين، و تم اعتبار

أصحاب هذه الحضارات أبناء عم الفراعنة الذين اتخذوا مصر أرضاً لهم وبنوا فيها حضارتهم

التاريخية والتي تركت بصماتها وآثارها الواضحة إلى الآن. بينما احتفظت معظم القبائل الإفريقية

بعاداتها وتقاليدها المميزة وحتى لغاتها المختلفة، لم تستطع الحضارة الفرعونية أن تحتفظ

بحضارتها الفريدة، وذلك بسبب اختلاطها بالحضارات الآخرى التي أتت إلى مصر أيضاً، و

الحضارة العربية من أحد هذه الحضارات، فقد تمكن العرب من تعريب الحضارة الفرعونية

واستطاعوا تدميرها ومحوها، وكما استطاعت الحضارة العربية أن تطغى على هذه الحضارة وأن

تستبدلها. وتركت الحضارة الفرعونية ورائها ركاماً لآثارها التي نعرفها الآن لتحكي لنا تاريخاً

مضى وأناساً عاشوا هناك في وقتٍ ما.

كلمات تستخدمها الفراعنة 

وهناك كلمات يستخدمها أهل مصر الآن وُجد أنَّها ليست من مصدر عربي بل هي ذات أصل

فرعوني. ومن هذه الكلمات تلك التي تردد بالأغنية المصرية التقليدية والتي ينشدها الأطفال في

شهر رمضان المبارك والتي تقول وحوي يا وحوي، اياحا وهي تعني شيخ يا شيخ، القمر، أي أن

كلمة وحوي تعني الشيخ وكلمة اياحا تعني القمر، أي يا شيخ القمر هل ومن الكلمات الأخرى كلمة

إدّي والتي تعني أعطي، وكلمة ست التي تعني سيدة أو امرأة.

متى ذكر اسم فرعون 

ورد ذكر الفرعون في القرآن الكريم في كثيرٍ من السّور والآيات، ومنها قوله تعالى: ( وقال موسى

يا فرعون إنّي رسولٌ من ربّ العالمين )، وقد أطلق لفظ الفرعون على الملك الّذي كان يحكم مصر

في أثناء وجود موسى عليه السّلام، وقد كان هذا الفرعون مستبدًّا لا يرحم الضعفاء ويستخفّ

بالعلماء، وقد استعبد لفترةٍ من الزّمن بني إسرائيل فكان يقتّل أبناءهم ويبقي نساءهم أحياء حتّى

يسخّرهم في الخدمة والعمل الشّاق، وعندما دعاه سيّدنا موسى عليه السّلام إلى الإيمان بالله تعالى

أبى واستكبر، وقد أدركه عذاب الله تعالى بالغرق مع جنده في اليمّ فمات كافرًا مشركًا. وقد اختلف

المؤرّخون في سبب تسمية الفرعون وأصحّ الأقوال ترجّح أنّ هذا اللفظ هو اسم علم لكلّ من حكم

مصر في هذه الفترة التي بدأت منذ 3150 قبل الميلاد، وانتهت حوالي سنة 31 قبل الميلاد، فلقب

الفرعون هو كلقب كسرى عند الفرس، وقيصر عند الرومان، وقد شهدت مصر في عهد الفراعنة

مراحل مختلفة من الصّعود والهبوط، وكانت من أهمّ الأحداث في عهد الفراعنة توحيد الشّمال

والجنوب في عهد الفرعون مينا، وقد اشتهر الفراعنة ببناء القصور والمعابد والأهرامات التي بقيت

إلى الآن شاهدةً على قوّة هؤلاء القوم وتخطيطهم العمرانيّ المتقن.

الفراعنة و حبّ الأدب

الّذي لم يصل منه إلينا إلّا القليل؛ حيث كان يُكتب على ورق البردى الّذي تلف كثير منه بفعل مرور

الزّمن، وقد كانت لغة الفراعنة هي اللّغة الهيروغليفيّة التي كشف أسرارها وفكّ رموزها الفرنسي

شامبيليون بالاستعانة بحجر رشيد، وقد اشتهر عن الفراعنة أنّهم كانوا يعتقدون باليوم الآخر

والبعث؛ لذلك اهتمّوا بشكل كبير في مرحلة ما بعد الموت؛ حيث كانوا يخصّصون عملية التّحنيط

لمسؤوليهم الكبار وزعمائهم، وفي هذه العمليّة يتمّ تحنيط الجثث بمادّةٍ معيّنة تبقيها سليمة من دون

تحلّل، وقد أدهشت هذه العملية العلماء وحيّرتهم، وقد وضعت جثث الفرعون المحنّطة في توابيت

خاصّة، وبنيت عليها الأهرامات، وأشهرها: هرم خوفو، وهرم خفرع، وهرم منقرع. وقد واجهت

الحضارة الفرعونيّة كثيراً من الأطماع من الخارج، كما تعرّضت إلى كثير من الاعتداءات

الخارجيّة من قبل النّوبيّين والأشوريّين والبابليّين والليبيين واليونان، وقد سيطر الإسكندر المقدوني

على مصر عام 332 قبل الميلاد، وطرد الفرس منها، وسقطت كليوباترا آخر حكّام مصر عام 31

قبل الميلاد؛ حيث أصبحت مصر منذ ذلك الوقت من المقاطعات الّتي تتبع الإمبراطوريّة الرومانيّة

كلمة الآشوريين 

يُطلق لفظ الآشوريّين على مجموعةٍ عرقيّة سكنت في شمال بلاد الرافدين؛ حيث تعود تلك

المجموعة في أصولها كما ذكرت التّوراة إلى أحد أبناء سام بن نوح وهو آشور. سكن أشور هذه

المنطقة كما يقال فنسب الآشوريّون إليه، ويرجع بعض المؤرّخين سبب تسمية الآشوريين هذه إلى

الآلهة أشور، وهو إله الحرب عندهم، وسمّيت لذلك المنطقة باسمه. ويرى كثير من المؤرّخين –

على خلاف بينهم- أنّ الآشوريّين المسيحيّين الّذين يتواجدون الآن في العراق وسوريا وتركيا

وأجزاء من إيران ما هم إلّا بقايا أقوام من الإمبراطوريّة الآشوريّة التي نشأت في بلاد العراق،

وازدهرت بشكلٍ كبير في الفترة ما بين القرن التّاسع قبل الميلاد إلى القرن السادس قبل الميلاد،

حيث امتدت تلك الإمبراطوريّة من مصر إلى بلاد القوقاز، والآشوريّون هم من أوائل الأقوام التي

اعتنقت الدّين المسيحي في بداية القرن الأوّل الميلادي، وهم مجموعة عرقيّة تتكلّم اللغة السّريانيّة،

وهي إحدى اللهجات الآراميّة القديمة. وقد ساهم اعتناقهم للدّين المسيحي في تبنّي رسالة نشر

المسيحيّة في بلاد آسيا والهند والصّين؛ حيث انبرى كثير من حكّامهم للتّصدي لهذه المهمّة،

وخاصّةً في ذروة تطوّر الإمبراطوريّة الآشوريّة وصعودها.

ما نقل لنا عبر كتب التاريخ الآشورى 

أخبار الأشوريّين وحضارتهم، فقد اشتهروا بتشييد التّماثيل على شكل ثيران مجنّحة برؤوس بشريّة

كانو يضعونها أمام قصورهم ومبانيهم، كما أخذت الدّولة الأشوريّة طابعًا عسكريًّا بسبب النّزاعات

المستمرّة بينهم وبين البابليين والآراميين؛ حيث كان إلههم آشور يصوّر دائمًا بصورة محارب

عنيف، وكذلك زوجة الإله عشتار، وقد كان الآشوريّون يكتبون على ألواح الطّين الّتي سمّيت

بالكتابة المسماريّة، والتي ساهمت بنقل كثيرٍ من الأدب الآشوري وبقائه لآلاف السّنين، ومنه ملحمة

جلشامش الأسطوريّة، وقد اشتهر الآشوريّون بالزّراعة إلى جانب التّجارة، كما اعتمدوا التّقويم

القمري في حساباتهم الفلكيّة، وكان من أبرز ملوك الأشوريين آشوربانيبال، وسنحاريب، وسرجون

الثّاني. وبسبب توسّع الإمبراطوريّة الآشوريّة في فترة من الفترات، وبسبب كثرة النّزاعات بينها

وبين جيرانها، قام البابليّون الّذين قهرهم الآشوريّون من قبل بتجهيز أنفسهم مرّة أخرى للانقضاض

على عاصمة الآشوريين؛ حيث احتلّوا مدينة نينوى عام 612 قبل الميلاد، لتكون هذه البداية لنهاية

التوسّع الآشوري في المنطقة، وقد بقي الآشوريّون كمجموعات عرقيّة تتكلّم السّريانيّة وتدين

بالمسيحيّة إلى وقتنا الحاضر، وقد مرّوا بمراحل مختلفة عبر التّاريخ؛ حيث تعرّضوا للاضطهاد

على يد المغول، بينما عاملهم المسلمون حين فتحوا العراق والشّام أحسن معاملة؛ حيث أمّنوهم في

بلادهم، وسمحوا لهم بالبقاء على دينهم مقابل دفع الجزية لبيت مال المسلمين.