التوحد وآثاره الجانبية والسلبية فى سطرين

التوحد يعتبرُ التوحّد من أصعبِ المشاكل التي يتعرض لها الإنسان وخاصّة الأطفال، حيث عرّفه العلماء

بأنه خللٌ وظيفيّ في النموّ الاجتماعي، والإدراكيّ، والتواصل مع الآخرين، حيث لا يلاحظ وجود

المرض عند الولادة، وإنما يبدأ بالظهور لاحقاً، فيظهر في السنواتِ الثلاث الأولى من عمر الطفل،

حيثُ يُلاحظ صعوبات في تواصل الطفل مع الآخرين، وكذلك صعوبات في استخدام اللغة بشكل

صحيح، بالإضافة إلى ظهور أنماط سلوكيّة شاذة. التَّوَحُّد هو اضطرابٌ يظهر بالعادة عند الأطفال

تحت سنّ الثالثة، يؤثّر على نشأةِ الطفل وتطوّره، وذلك على كيفيّة الكلام، كما يؤثّر على مهاراتِ

الطفل الاجتماعيّة، وكيفية استجابته للآخرين، كما يؤثّر على سلوك الطفل، وكيفيّة تصرفه في

مواقف معيّنة.

أسباب التوحد

ليس هنالك سببٌ معيّن وراء مرض التوحّد، ولكن يمكن أن نذكرَ بعضاً من الأسبابِ الواضحة،

والتي تكمنُ وراءَ الإصابه به. وجود اضرابات وراثيّة، وعصبيّة عند الوالدين. إنجاب طفل بعد سنّ

الأربعين، يعتبر من أحد الأسباب التي تسبب الإصابة في مرض التوحّد. خللٌ واضطرابات في

الجينات، ومن الممكن أن يتسبّبَ في حدوث هذا المرض. مشكلة في الجهاز العصبيّ، وتكوين

الدماغ. مشاكل أثناء الولادة، من الممكن أن تتسبب للطفل الإصابة بمرض التوحّد. مشاكل في

جهاز المناعة عند الطّفل، حيث يعتقدُ البعض بأن أحد العوامل المحفزة لمرض التّوحد هو إصابة

اللوزة عند الطفل، إذ إنّها تعتبرُ جزءاً من الدماغ البشريّة.

أعراض التوحد

لا يستجيبُ الطّفلُ المصابُ بالتوحد للآخرين، فلا يستجيبُ عندما يناديه أحد باسمِه، فيبدو أحياناً

وكأنه لا يسمعك، كما أنه يفضّل اللعب وحده، وعدم الاختلاط مع الأطفال الآخرين في حال

وجودهم. يتحرّك باستمرار، ويقومُ بحركات غريبة، كالدّوران حولَ نفسه، ومرجحة اليديْن.

ويصبح غير واعٍ للألم، كما أنه يصبح حسّاساً جداً من الضوء، والصّوت، أو في حال تمّ لمسه.

يفضّل السكوت عن الكلام، وينزعجُ عند محادثة أحد، فإذا تكلّم مع أحد، فإنّه يتكلّم بلهجة غريبة

وغير مفهومة ينبهر عند مشاهدة أجزاء معيّنة من الأغراض، مثل عجلات السيارة في لعبة.

علاج التوحد

يعتبر مرض التوحّد أحدَ الأمراض الذي لا يتوفر له علاجٌ حقيقيّ حتى يومنا هذا، ولكن هنالك

بعض الاقتراحات والعلاجات المفتوحة أمام مرضى التوحّد، بحيث يمكن اعتمادها، ومنها: التربية

الخاصّة المستمرة والمكثفة، والعلاج السلوكيّ في وقت مبكر، وذلك يساعد الطفل المصاب على

اكتساب مهارات التواصل والمهارات السلوكيّة. بعض الأدوية العلاجيّة، والتي تعملُ على التّأثير

الدماغيّ والعصبي للطفل. نظام غذائي علاجيّ خاصّ بهم. علاج نطق ولغة، أي المتابعة المستمرّة

والمكثفة للطفل تحت إشراف أخصائيّة نطق.

مرض التوحد (الذاتوية)

هناك عددٌ من الأمراض المنتشرة حول العالم والّتي من الممكن أن تُصيب مختلف الأشخاص منذ

نشأتهم أو في فترة من فترات حياتهم ومنها مرض التوحّد؛ حيث إنّ هذا المرض انتشر في العصر

الحالي بين الأطفال بصورةٍ أكبر من غيرهم خاصّةً بين عمر سنتين حتّى سنتين ونصف. نسبة

إصابة الذّكور بهذا المرض أكثر من الإناث، وننوّه إلى أنّه يرتبط بأعراض عضويّة ونفسية، ويؤثّر

بصورةٍ سلبيّةٍ على نمو وتطور الطفل.

أعراض مرض التوحد

يُعاني الطفل من صعوبةٍ في النطق، وثقلٍ في اللسان بصورة ملحوظة. لا يستطيع الطفل المصاب

بالتوحّد التصرّف بصورةٍ لبقة. استجابته للأمور تكون بطيئة، ولا يفهم الأمور التي تحيط به مثل؛

رنة الهاتف، أو قرع الباب، أو مناداته. الطّفل المُصاب بالتوحّد تكون ردّة فعله للأمور غير

منطقية؛ فمثلاً عندما يسمع صوتاً عالياً يُصاب بالتشنّج، أو يصرخ. عدم استجابة الطّفل لأصوات

الأشخاص الّذين يعرفهم منذ شهوره الأولى. عدم إدراك مشاعر الآخرين؛ حيث إنّه لا يعرف كيفيّة

التعامل مع المحيطين به.

اضطرابات مرتبطة بالتوحّد

تكرار النشاط الحركي الواحد عدّة مرات باستمرار مثل؛ الدوران، والاهتزاز، وتحريك اليدين.

خلل في التواصل وفي اللغة، وفي البنية المعرفية. إعادة الكلمة أو اللفظ الواحد مراتٍ عدّة. خمول

في ممارسة النشاطات الحركية المتعددة. الانعزال، وقلة التواصل الاجتماعي، والتفاعل مع المحيط

والأسرة. عدم القدرة على الاستجابة للمؤثرات الحسية. خلل في نمو الطفل.

عوامل زيادة فرصة الإصابة بحالة التوحد

عندما يكون في العائلة أحد مصاباً بالاضطرابات النفسية أو العصبية، فإن ذلك يزيد من فرصة

الإصابة بالمرض. إذا كان عمر والد طفل التوحّد أكبر من 40 عاماً عندما حملت أمه به. نسبة

إصابة الذكور أكبر من نسبة إصابة الإناث؛ فإذا كان المولود ذكراً تكون نسبه إصابته أكبر.

الاضطرابات المتعلّقة بالأسباب البيئية ذات التأثيرات البيولوجية، ويتمّ ذلك بسبب تناول الأمّ الحامل

الأدوية خلال فترة الحمل، وقد يكون بسبب الظروف التي تعرّضت الأم لها؛ سواءً كانت نفسيةً أو

غذائيّة. تعرّض الأم أثناء فترة الحمل للإشعاعات، أو إقامتها في منطقة تحتوي على مكبٍّ للنفايات

الإشعاعية. تعرض الجنين للتشوّه نتيجة لإصابة الأم بالحمى، أو بسبب تناول الأم لدواء منعِ الحمل

في الفترة الأولى من حملها.

كيفية علاج مرض التوحد

المعالجة السلوكية؛ ويتم بتعليم الطفل كيفيّة التعامل مع المواقف المختلفة والاستجابة لها. المعالجة

الفيزيائية؛ تتمّ بمعالجة الطبيب للطفل لطريقة نطقه لمخارج الحروف والكلمات. المعالجة الطبيعية؛

وذلك بعلاج الحنجرة. اتّباع أنظمة غذائية خاصة. العلاج الدوائي؛ وذلك باستخدام مضادّات الذهان

لضبط الانفعالات السريعة.

أسباب مرض التوحد

لا زالت أسباب مرض التوحد بشكل عامّ مجهولة إلى هذا الوقت، وكل ما توصل إليه العلماء أنه

ناتج عن حدوث خلل في وظيفة أو بنية الدماغ، ولكن من الممكن أن ننسب خلل هذا المرض

لمجموعة من العوامل وهي: العوامل الجينية، حيث إن إصابة أحد أفراد الأسرة بهذا المرض يرفع

نسبة إصابته عند أفراد الأسرة الآخرين، وخلل في بعض من المناطق من الكروموسومات، اثنين

وأربعة وسبعة وخمسة عشر وتسعة عشر، كما أن الإصابة بهذا المرض ترتفع عند التوأمين

المتشابهين وحيديْ اللاقحة، كما أن الأطفال الذين يعانون من الكروموسوم الهش يصابون بهذا

الداء بنسبة واحد بالمائة، واثنين بالمائة من الأطفال الذين يعانون من مرض التصلب الحدبي.

عوامل بيولوجية، الأطفال المصابون بمرض الصرع، وخاصة الصرع الارتجاجي والتوتري،

والتخلف العقلي غالباً ما يعانون من مرض التوحد. العوامل المناعية، حيث إن الخلل في التوافق

المناعي في الجسم يؤدي إلى الإصابة بمرض التوحد، وهذا الخلل يحدث للطفل وهو في بطن أمه،

حيث إن الأجسام المضادة في جسم الأم تتفاعل مع كريات الدم البيضاء التي هي جزء من الجهاز

اللمفاوي، وينتج عن هذا التفاعل ضرر وتلف في النسيج العصبي الموجود في دماغ الجنين.

العوامل حول الحمل ، حيث إن وجود غائض الجنين في السائل الأمنيوسي بنسبة كبيرة، وتعرض

الحامل للنزيف بعد الثلث الأول من الحمل، يزيد من إصابة الجنين بالتوحد، كما أن الأطفال

المصابين بهذا المرض، غالباً ما يعانون من الضائقة التنفسية وفقر الدم في الشهر الأول من

عمرهم، كما أن وزنهم يكون عالٍ بعد الولادة.

العوامل الدماغية

وتتمثل في ارتفاع نسبة السيروتونين في دم الأطفال المرضى، بالإضافة إلى حدوث تضخم في

المادة السنجابية والبيضاء في دماغهم وذلك في سن السنتين، كما أن محيط رؤوسهم يكون أكبر من

المحيط الطبيعي لرأس الطفل بعمر السنة، والزيادة في المحيط تعود إلى تضخم القذالي، والفص

الصدغي، والجداري، ولكن يبقى كل من المخيخ والفص الجبهي سليمين.