علم الاقتصاد ومدى اهميته فى الحياة

مفهوم علم الاقتصاد علم الاقتصاد 

هو عبارة عن مجموعة من النشاطات التي تشمل الاستهلاك والإنتاج؛ حيثُ تتفاعل معاً بأفضل

الطُرق لتحديد كيفية التعامل مع الموارد القليلة،ويعرَّف علم الاقتصاد بأنّه النظام المطبق في

المؤسّسات والمنظّمات التي ترتبط نوعيّة عملها مع إنتاج الخدمات والسلع، ومن ثمّ توزيعها في

المجتمع.من التعريفات الأخرى لعلم الاقتصاد هو الأسلوب الذي يهتمّ بتنظيم مجموعة من

القطاعات، مثل الصناعة، والمال، والتجارة في منطقة أو دولة ما، كما يمثّل الاقتصاد الخاص

بالدول قيمة الثروة الماليّة التي يتمّ تحقيقها من قطاعات الصناعة والأعمال.

تاريخ علم الاقتصاد

يعود ظهور مفهوم تاريخ علم الاقتصاد إلى القرن الثامن عشر للميلاد، فاهتمّ أوائل مؤرخين علم

الاقتصاد بالتركيز على مجموعة من القطاعات والمجالات الاقتصاديّة، مثل الصناعة، والتجارة،

والتنمية الاقتصاديّة، وهيمنت النماذج الكلاسيكيّة في الاقتصاد على الفكر الاقتصاديّ، وأيضاً

شاركها ظهور الأفكار الماركسيّة ذات الجاذبيّة عند مؤرّخي علم الاقتصاد في أوروبا؛ وخصوصاً

في ألمانيا التي اهتمّ علماء الاقتصاد فيها بالتنميّة الاقتصاديّة، وحرصوا على تطبيق النموذج

الاقتصاديّ الاستقرائيّ بدلاً من النموذج الاقتصاديّ الاستنتاجيّ.ظهر في عام 1776م كتاب ثروة

الأمم للمفكّر والعالم الاقتصاديّ آدم سميث؛ حيثُ احتوى هذا الكتاب على العديد من الدراسات

الاقتصاديّة التي تعكس الهيكليّة الفكريّة لعلم الاقتصاد الحديث، فحرص سميث على صياغة

مجموعة من المساهمات في مجالات اقتصاديّة مركزيّة، وهي: مصادر النمو الاقتصاديّ، ودور

الدول في الاقتصاد، والعلاقة بين المصلحة العامة والأسواق، ونظرية تكوين الأسعار،ومع ظهور

المدرسة الكلاسيكيّة في الاقتصاد ساهم ذلك بدفع الفكر الاقتصاديّ لتوفير دفعة قويّة لنشأة علم

الاقتصاد؛ بصفته علماً مستقلّاً بين مجموعة العلوم الأخرى.

أنواع أنظمة علم الاقتصاد

يعتمد علم الاقتصاد على مجموعة من الأنظمة الاقتصاديّة، وتختلف مع بعضها بعضاً بمجموعة

من الاختلافات، كما يسعى كلٌّ منها إلى تحديد كيفية الإنتاج، وما هي الأشياء التي يجب إنتاجها،

ومن سينتجها؛ حيثُ تُقسم هذه الأنظمة الاقتصاديّة عالميّاً إلى أربع فئات أساسيّة هي:

الاقتصاد التقليديّ

هو النظام الاقتصاديّ الذي يسعى إلى احتفاظ الأجيال الجديدة بالمركز الاقتصاديّ الخاص بالأجيال

القديمة، ويعتمد الاقتصاد التقليديّ على نجاح العادات الاجتماعيّة تاريخيّاً، ويشهد هذا النظام

الاقتصاديّ دعماً في كلٍّ من قارات أفريقيا، وآسيا، وأمريكا الجنوبيّة، وخصوصاً في مناطق القرى

الزراعيّة، كما يُعدّ هذا الاقتصاد التقليديّ جزءاً من الأشياء التي يفعلها الأفراد للعيش، مثل:

الصناعة، وإنتاج الملابس، وتوفير المأوى.

اقتصاد السوق

هو النظام الاقتصاديّ الذي يعتمد على القرارات الخاصة بالمستهلكيّن عند شرائهم لحاجاتهم العامة،

ويتّجه اقتصاد السوق إلى الاهتمام بشعبيّة المنتجات التي تساهم بتوليد طبيعة الإنتاج الخاص

بالشركات؛ إذ يستند المنتجون في صناعة منتجاتهم على القرارات الاقتصاديّة الأكثر تأثيراً على

الاقتصاد، ويقرّر المستهلكون طبيعة حصولهم على المنتجات؛ من خلال تحديدهم للقيمة الماليّة التي

يستعدون لدفعها ثمناً للأشياء التي يريدونها، ولا يستفيد هذا النظام الاقتصاديّ من الضوابط الخاصّة

بالأسعار، بل يفضّل تطبيق أقلّ تنظيم للإنتاج والصناعة، وتعتمد قرارات نظام اقتصاد السوق على

طبيعة الطلب والعرض على الأسعار، أمّا دور السلطات الحكوميّة ضمن هذا النظام الاقتصاديّ،

فيعتمد على ضمان استقرار سوق العمل بطريقة صحيحة، كما يحرص اقتصاد السوق على توفير

كافة المعلومات الخاصة بالخدمات، والمنتجات للأفراد من المستهلكين والمنتجين.

الاقتصاد الموجّه (المُخطط) 

هو النظام الاقتصاديّ الذي يعتمد على فرض السيطرة الخاصة بالجهات الحكوميّة على كافة

النشاطات والمجالات الاقتصاديّة، وفي هذا النظام الاقتصاديّ لا يكون للسّوق أيّ دور مهم باتخاذ

القرارات الإنتاجيّة، وأيضاً يُعدّ هذا النظام الاقتصاديّ أقلّ مرونة من نظام اقتصاد السوق، كما

يتفاعل بشكل بطيء مع التغيُّرات التي تظهر على نمط الشراء الخاص بالمستهلكين، والتقلّبات

المؤثرة على كلّ من العرض والطلب.

الاقتصاد المُختلط

هو النظام الاقتصاديّ الذي يجمع بين كافة خصائص نظاميّ اقتصاد السوق والاقتصاد الموجّه؛

حيثُ يُطبّق غالباً في الدول التي لا تستطيع فيها الحكومات أو الأنظمة التجاريّة المحافظة على

النظام الاقتصاديّ؛ إذ إنّ كلا القطاعين يعدّان جزءاً مهماً من نجاح الاقتصاد، فيتمّ تخصيص

الموارد الاقتصاديّة بالاعتماد على الحكومة والسوق، ونظريّاً يجب أنّ يكون هذا النظام الاقتصاديّ

قادراً على تطبيق أفضل السياسات الاقتصاديّة الخاصة باقتصاد السوق والاقتصاد الموجّه، أمّا

عمليّاً يظهر تباين بين استجابة السوق والرقابة الحكوميّة. فروع علم الاقتصاد يبحث علم الاقتصاد

في الكثير من المجالات الاقتصاديّة المختلفة، ويعتمد في تطبيق أبحاثه على فرعَين اقتصاديّين

رئيسيّين هما:

الاقتصاد الجزئي

الاقتصاد الجزئيّ  هو الفرع الاقتصاديّ الذي يهتمّ بدراسة المجالات الاقتصاديّة صغيرة الحجم

والمحدودة، وأيضاً يحرص على متابعة الإجراءات الخاصة بالمستهلكيّن سواءً من الشركات أو

الأفراد، ويهتمّ بالعمليات التي يتمُّ من خلالها اتخاذ القرارات الاقتصاديّة، والمعتمِدة على تطبيق

البيع والشراء ضمن الأسعار الخاصة بالمنتجات والخدمات التابعة للشركات، كما يهتمّ الاقتصاد

الجزئيّ بتحديد كميات المنتجات المُنتجَة والخدمات المُقدَّمة، وأيضاً يحرص على دراسة البيانات

والمعلومات حول الطلب والعرض، وتأثيرهما على اتخاذ القرارات التجاريّة والنفقات الاستهلاكيّة.

الاقتصاد الكلي

الاقتصاد الكليّ  هو الفرع الاقتصاديّ الذي يهتمّ بالأنظمة الخاصة بالأسواق التي تعمل على

نطاقات واسعة، ويعدُّ الاقتصاد الكليّ عكس الاقتصاد الجزئيّ الذي يركز على خيارات المستهلكيّن

والشركات المؤثرة على الاقتصاد، أمّا الاقتصاد الكليّ يهتمّ بالأداء الخاص بكامل قطاع الاقتصاد،

ويحرص على متابعة سلوكه وهيكله، كما يُستخدم الاقتصاد الكليّ لمناقشة القرارات، مثل: خفض

أو رفع أسعار الفوائد، أو تغيير النسب المئويّة الخاصة بمعدلات الضريبة.

أهمية علم الاقتصاد

للاقتصاد أهمية كبيرة في العديد من الأمور المختلفة والتي نجملها فيما يلي: يساعد علم الاقتصاد

الإنسان على معرفة الطرق التي يمكنها بها أن يكسب ماله، فكسب المال قد يكون مرتبطاً ارتباطاً

وثيقاً بهذا العلم الهام، فهو يبحث ويهتم بالأمور التي تمس الأنشطة الإنسانية المالية للإنسان. يساعد

علم الاقتصاد على معرفة العوامل التي تؤثّر في العرض والطلب، مما يعمل على تطوير وتحسين

العديد من النواحي المتعلقة بالعلميات التجارية والصناعية في الدولة. يساعد علم الاقتصاد على

تحديد ميول الأشخاص، وبالتالي تحديد المسار الذي سيسلكونه في حياتهم العلمية.

أهم المدارس في الفكر الاقتصادي

تطورت العديد من المدارس التي عنيت واشتغلت بالفكر الاقتصادي، ولعلَّ أبرز هذه المدارس ما

يلي: الأفكار البدائية: عرفت الحضارات القديمة الأفكار الاقتصادية المتنوعة، مما أدى إلى ظهور

عددٍ من الدارسين لهذه الأفكار والذين منهم أرسطو، وابن خلدون، والعديد غيرهم. الاقتصاد

الكلاسيكي: تطور الاقتصاد إلى درجة اعتبر فيها علماً مستقلاً بذاته منذ أن وضع الكاتب آدم سميث

كتابه الشهير ثروة الأمم، حيث حدد آدم سميث عوامل الإنتاج الأساسية والتي تعتبر ثروة أممية

بامتياز وهي وجود الأرض، والعمالة، ورأس المال.

الاقتصاد الماركسي:

هذا المدرسة الاقتصادية تأسست على يد كارل ماركس، حيث طالب هذا المفكر الاقتصادي البارز

بضرورة إلغاء ما تعارف البشر على تسميتها بالملكية الفردية وذلك من خلال إحداث ثورة على يد

الطبقة ذات الحقوق المهضومة وهي الطبقة العاملة. الاقتصاد الكينزي: صاحب هذه النظرية

الاقتصادية هو البريطاني جون كينز، حيث تناولت هذه النظرية ما يعرف بالاقتصاد المختلط، وهو

الاقتصاد الذي بني على كل من القطاعين العام والخاص. يختلف جون كينز مع ما يعرف بالسوق

الحر، وهو مع أن يكون للدولة سلطة وتدخل في بعض المجالات المحددة.