كتابة تقرير عمل عن السنة المنتهية حسابيا

أهمية تقرير العمل للمؤسسات

في ظلّ الواقع الذي تمرّ به أغلب المؤسّسات، والتغييرات التي تشهدها شركات الأعمال في أنظمتها

وسياساتها، يحتاج أرباب العمل لوسيلة اتصال تربطهم بالعاملين لديهم للتعرّف من خلالها على أهمّ

مقترحاتهم وآرائهم، والتوصيات المتعلّقة بشؤون العمل ومشاكله وصعوباته، وكيفيّة تحسينها

والنهوض بمؤسّساتهم نحو أهداف استراتيجيّة واضحة لجميع الأفراد والمسؤولين، هذه الوسيلة من

دون شك هي تقرير العمل. تقرير العمل تقرير العمل عبارة عن قائمة أو عرض واضح بمعلومات

معيّنة، وحقائق وبيانات متعلّقة بموضوع أو مشكلة أو طارئ ما، يتخلّله تحليل منطقي واقتراحات

خاصّة وتوصيات معيّنة، أو توجيهات تتماشى مع طبيعة نتائج التحليل، وفي ضوء هذا التوضيح

البسيط لتقارير العمل فإنّها قد تكون إمّا شفهيّة، أو لفظيّة، أو تحريريّة، أو مكتوبة بالاستعانة

بالوسائل المناسبة لإيضاحها وتحقيق الغاية منها بفعاليّة، كونها تعدّ مصدراً أساسياً للمعلومات

القابلة للرجوع إليها في أي وقت، وركيزة أساسيّة للقرارات الهامّة في الشركة، الأمر الذي يجعل

منها وسيلةً مساعدة أكثر من غيرها في فهم الحقائق، واستيعاب وضع المؤسّسة عند منحنيات معيّنة

أو ظروف طارئة تعترضها. يتّضح ممّا سبق أنّ التقارير هي طريقة من إحدى الطرق لتبادل

المعلومات داخل الشركة؛ حيث تلعب دوراً هامّاً من خلال تبادل البيانات والمعلومات بين الأقسام

والإدارات في داخل المنظّمة الواحدة، أو بين الشركة وبين الجهات والمنظّمات الأخرى. من هنا

تأتي فكرة قد يواجهها البعض، وبالتحديد ذوي الخبرة القليلة داخل هذه المنشآت، ألا وهي صعوبة

كتابة التقارير، وإنتاجها بصورةٍ متميّزة وفعّالة.

كيفية كتابة تقرير العمل

في الوقت الذي يؤدّي فيه الموظّفون عملهم ومهامهم بكفاءة نجدهم أحياناً لا يتمكّنون من كتابة

المستوى الذي يثبت أداءهم لتلك المَهام، الأمر الذي يهدر جهودهم التي قاموا بها، بالإضافة إلى

كونه سيظهر بصورةٍ سيّئة أمام أرباب العمل، هنا يحتاج الموظفون في هذه الحالة إلى دليل كتابة

التقارير بطريقةٍ احترافيّة، حتى تبدو بصورةٍ مرضية لكل من يقرؤها، وتُحقّق الغاية منها في أن

تكون حلقة الوصل ما بين صاحب العمل والموظّفين.

خطوات كتابة تقرير العمل

تتمّ كتابة تقرير العمل بالخطوات الآتية نحدّد الهدف من مادة التقرير كخطوة أولى لكتابة

تقرير، ونحدّد متلقّي التقرير، وطبيعة المعلومات المراد إضافتها، وكيفية إضافتها بالشكل الذي

يُحقّق الهدف منها.

بعد كتابة جزء من مادّة التقرير يتم مراجعة الأفكار المُتضمّنة، والخروج بالأفكار الرئيسة منها،

وترتيبها بتسلسل منطقي. عند المباشرة بكتابة المحتوى المراد عرضه يجب مراعاة عدة أمور،

منها أن يكون مُركّزاً لا يخرج عن غاية التقرير، ومُتماسكاً الأجزاء، وأفكاره المنظمة المدعومة

بالثّوابت والحقائق اللازمة ليعمل التقرير عمله. عند الوصول للهيكل البنائي، والذي يُعدّ وصفٌ

مختصرٌ لمحتوى العرض بشكل منطقي ومرتّب، يُراعى تناسق محتوياته، وتوازيها، وتدرّجها

المنطقي، وتقسيمها المناسب، وذلك لمساعدة المُتلقّي على فهم واستيعاب ما سيعرض عليه، وكذلك

لمساعدة المرسل في صياغة موضوعه. أخيراً نصل إلى مرحلة المراجعة والتدقيق، والتي يُفضّل

أن يقوم بها شخص مُختصّ وليس كاتب المحتوى الأصلي، يتمّ التركيز في هذه المرحلة على

مراجعة الجمل والتأكّد من سلامتها لغوياً، وكذلك دون شك مراعاة علامات الترقيم، ومراعاة

مواضع النقط والفواصل وغيرها، ويُراعى أيضاً في هذا الخصوص توافق الأزمنة المستخدمة في

الجملة الواحدة، ومدى وضوح مقاطعها، بحيث يحتوي كل مقطع على فكرة أساسية واحدة يتم

ربطها ببعضها بأسلوب مُنظّم وسلس باستخدام وسائل الربط اللغوية الملائمة. تعتبر عمليّة كتابة

التقارير من أدقّ عمليّات الكتابة، ذلك لوجود بعض الأسس والمعايير عند كتابتها؛ كالفقرات،

والمفاهيم المتعارف عليها دوليّاً، ويجب مراعاتها ، والتي لا يحقّق التقرير الأهداف المنشودة منه

بغيرها، وعلى هذا الاساس سُلط التركيز المتزايد من قبل رجال الإدارة والأعمال على فن كتابة

هذه التقارير، واستحدثت لذلك عدّة مدارس متخصّصة تهدف بصورة رئيسيّة للبحث في مجال

وسائل صياغة التقارير، ومعاينة أهدافها، وجعلها أكثر قدرة على التأثير في الأفراد من خلال

صياغة محتوى جيّد وبدقّة عالية بأسلوب علمي صحيح متّبع في الكتابة والاقتراحات العمليّة

والواقعية. عناصر تقرير العمل يتكوّن تقرير العمل من كل ممّا يأتي:

صفحة العنوان

أولى صفحات التقرير الضخم، وتساعد وهذه الصفحة على معرفة المعلومات الأساسية التي يضمّها

التقرير. تشمل هذه الصفحة كل من المعلومات: عنوان التقرير، اسم مُعد التقرير ووظيفته، اسم

الجهة التي صدر منها هذا التقرير، تاريخ إصدار التقرير. أما تقارير العمل القصيرة لا يحتوي على

هذه الصفحة، إنّما تُذكر هذه البيانات في الصفحة الأولى أعلاها. المُلخّص: وهو عناوين رئيسة لما

يحتويه التقرير، وترتكز أهميّة الملخّص على أمرين: أن يعلم المخاطَب إن كان بحاجة لقرءة هذا

التقرير أم لا. أن يتعرّف المخاطَب المعلومات الأساسية في التقرير، مثل: طبيعة القرارات،

والنتائج، والتوصيات، وبهذه المعلومات يكون قد اكتفى عن قراءة التقرير بأكمله. يُكتب الملخص

في صفحة العنوان إذا كان قصيراً، أما إذا كان التقرير طويلاً فيحتلّ التلخيص صفحة منفصلة، إما

بعد صفحة العنوان، أو بعد الجداول والقوائم، أي قبل المقدّمة مباشرة. جدول المحتويات: يهتم

جدول المحتويات، أو ما يُعرف بالفِهرس، بتحديد عدد صفحات كل قسم: من أي صفحة يبدأ وبأي

صفحة ينتهي، ويضمّ اسم كل فصل أو قسم، الفرعية والرئيسية. يستخدم جدول المحتويات في

التقارير الطويلة فقط؛ لشهولة تصفّح التقارير القصيرة وعدم حاجتها له. قائمة الجداول: وهي قائمة

توضيحية تضم شرحاً للأشكال والجداول االتي ضمّها التقرير. المقدمة : تتكوّن المقدمة من ثلاثة

عناصر رئيسة: موضوع التقرير.

الهدف من التقريروحدود التقرير

بسيطاً لأقسام التقرير المختلفة، إلا أنّها لا تحتوي على نتائج أو تفاصيل. وتتناسب طردياً مع حجم

التقرير؛ فإذا كان التقرير قصيراً فإن المقدمة لا تتجاوز بضعة أسطر، وتمتدّ إلى عدّة صفحات إذا

كان التقريرمكوّناً من عشرات الصفحات. متن التقرير: أو موضوع التقرير، ويتكوّن من عدّة أقسام

وفصول، يشرح كلّ فصل على حدة شرحاً مفصّلاً. الاستنتاجات والتوصيات: الاستنتاجات: هي

المعلومات التي يتمّ استخلاصها من التقرير، وهو جزء لابد أن يجيب على جميع التساؤلات في

التقرير، ويكون مصدر هذه الإجابات من إجراءات العمل نفسها. التوصيات: هي الاقتراحات الي

يوصَى باتّخاذها اعتماداً على ما تمّ تقديمه من حقائق في التقرير، أو الحل الذي يعتقده مُقدّم التقرير

للمشكلة التي تم عرضها.