الانسان فى الحقيقة معلومات لن تتكرر فى الحقيقة

الانسان فى الحياة
يا فلان، يا عتبة بن ربيعة، يا صفوان، ذكر النبي أسماءَهم وهؤلاء هم قتلى بدر من الكفار، واحداً واحداً، ‏فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ:

((يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ))

فيك جانب خالد لا يتأثر لا بالموت ولا بالقبر، هذا الجانب له مصيران لا ثالث لهما، فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار، النفس خالدة، هي التي تشكر، هي التي تكفر، هي التي تؤمن، هي التي تنافق، هي التي تكون كريمة، هي البخيلة، هي النظيفة , هي القذرة، هي الصادقة، هي الكاذبة، هي التي تسعد بالله عز وجل، وهي التي تشقى بالبعد عنه، كل صفات الإنسان صفات نفسه

قد تكون في بيت واسع جداً، مريح جداً، كل حاجاتك مؤمَّنة، أنواع الطعام، أنواع الشراب حتى الفواكه، والحلويات، والزهور، يأتيك اتصال هاتفي مزعج جداً، تشعر بضيق لا يحتمل، لماذا الضيق ؟ ما هي الجهة فيك التي تألمت ؟ نفسك .
أخوان توأمان ينامان على سرير واحد، الظروف كلها واحدة: السرير، الجو، الحرارة، الرطوبة، وقد تناولا طعاماً واحداً قبل أن يناما، فأحدهما رأى نفسه في المنام داخل بستان جميل مع أصدقائه وأحبابه، وتبادلوا ألوان الحديث الممتع، والثاني رأى نفسه مع ثعبان أقرع، فصاح صيحةً ملأت الغرفة صخباً، فلماذا سعيد هذا، وشقي هذا ؟ الظرف المادي واحد، معنى ذلك أن لك نفساً تسعد وتشقى، ترضى وتغضب، تتصل وتنقطع، تسمو وتنحط، تؤمن وتكفر، تطيـع وتعصي، تحب وتكره، نفسك هي أنت ذاتك، كيف خاطب الله ذات الإنسان ؟ قال:

﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾

( سورة لقمان الآية: 23)

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾

( سورة الفجر الآية: 27 ـ 28)

يا أيها الإنسان, فالمقصود بالخطاب نفسه.

﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾

( سورة الانفطار الآية: 6)